محمد نبي بن أحمد التويسركاني
270
لئالي الأخبار
يديه امّة من الأمم . وفي الكافي عن بعض أصحابنا قال : تزوّجت بالمدينة فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف رأيت قلت ما رآى رجل من خير في امرأة إلّا وقد رأيته فيها ولكن خانتني فقال : وما هو ؟ قلت : ولدت جارية قال : لعلك كرهتها إنّ اللّه يقول : [ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً ] . ( موعظة حسنة وفيها تعيين رزق البنات ) ثم أقول : إذا وقفت على رتبة البنات ومزيد أجرهنّ للآباء فخذهنّ باكرام واخدمهنّ باعزاز سيّما بعد ملاحظة انّه قضاء من اللّه العزيز وتقدير لك منه كما قال تعالى : [ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ] فيجب عليك تسليمه ، والرّضا به ، وشكره على ما أنعم عليك ، وعلى انّه لم يجعلك عقيما لما عن الرّضا ( ع ) قال : إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف ولما رواه في المكارم ان من مات بلا خلف فكان لم يكن في الناس ومن مات وله خلف فكأن لم يمت ولا تكن مثل الّذين قال اللّه تعالى فيهم [ وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ] مملوّ غيظا من المراة [ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ ] يستحيى منهم [ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ ] متفكّرا في نفسه محدّثا إيّاها [ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ ] وذل [ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ ] ، وقال السجاد ( ع ) : بشّر النّبى صلّى اللّه عليه وآله بابنة فنظر إلى وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم فقال : ما لكم ريحانة اشمّها ورزقها على اللّه وكان صلّى اللّه عليه وآله ابا بنات . وقال العسكري عليه السّلام : نقلا عن آبائه عن الصادق ( ع ) ان رجلا شكا اليه غمّه ببناته فقال ( ع ) : الّذى ترجوه لتضعيف حسناتك ، ومحو سيئاتك فارجه لصلاح حال بناتك اما علمت انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لمّا جاوزت سدرة المنتهى وبلغت قضبانها وأغصانها رأيت بعض ثمار قضبانها اثدائه معلّقة يقطر عن بعضها اللّبن وعن بعضها العسل ، ومن بعضها الدّهن ، ومن بعضها شبه رقيق السّميد ، ومن